السيد محمد الحسيني الشيرازي

124

الفقه ، السلم والسلام

والخطف والتفجير وما أشبه . 2 : زعزعة الحكم والقائمين به عبر أعمال العنف . 3 : نشر عقيدة خاصة يراد تطبيقها بالعنف ، ويكون منه القمع الطائفي وما أشبه . وهذه كلها مرفوضة شرعاً . ثانيا : ومن خصائص الإرهاب أنّه وسيلة من الوسائل العنيفة الفعّالة التي يلجأ إليها من لهم أهداف معينة ، سواء كانوا رأس القضية أو فروعها ، وأنه ظاهرة سياسية تندرج في لائحة الظواهر المماثلة لها ، كالحروب والثورات وحروب العصابات والحروب الأهلية وما إليها ، والغالب أن هذه الوسيلة لم تلق اهتماما كافيا كالاهتمام بالحروب والثورات وحروب العصابات وأمثالها ، بسبب اعتبار الإرهاب جريمة عادية تعود مسؤولية الحكم فيها ومعالجتها إلى المحاكم الجنائية العادية أسوة بالأعمال كالقتل والتخريب التي يقوم بها المجرمون العاديون واللصوص المحترفون والقتلة لأجل الأغراض الشخصية بهدف السرقة والنهب والابتزاز واختطاف الفتيات وما أشبه ذلك ، ومن الواضح أن الإرهاب السياسي لا يندرج تحت هذه اللائحة لأنه صاحب قضية تتعدّى مصلحته الفردية وإنما يصنف الإرهاب الجماعي في قائمة الاجرام لأن السلطات السياسية في البلاد غالبا تريد التقليل من شأن ذلك عن قصد وتحقيق ، وذلك تهرّبا من مساواة إرهاب الحكام وإرهاب المحكومين ولتبرير ضرب المحكومين باعتبارهم خارجين عن العرف والقانون ، وهذا ما يزيد الإرهاب حقدا وشراسة فإن الإرهابيين غالبا إذا كانوا سياسيين يريدون واقعا سياسيا وهدفا مقصودا ، بينما السلطات تجعل ذلك من الأعمال الفردية للقتلة واللصوص والمجرمين ، هذا من ناحية . ومن ناحية ثانية لأن تميز الإرهاب السياسي عن الجريمة العادية يؤدي بالنتيجة النهائية إلى وضع تلك السلطات السياسية القائمة موضع الاتهام ، والسلطات السياسية القائمة لا تريد أن تكون في قفص الاتهام بإزاء هؤلاء الإرهابيين المنظمين ، كما يؤدي أيضا إلى اتهام المنظمات الدولية والقواعد والقوانين التي تسيّر سياسات الدول تجاه بعضها وتجاه مواطنيها ، وهذا يعني التوصل إلى إعادة النظر في مستويات القيم الأخلاقية والسياسية المعتبرة والمعمول بها . وخلاصة هذه الصورة في الإرهاب هو فعل